عبد الملك الخركوشي النيسابوري

175

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص )

شرف آخر - 62 1444 - وهو ما أحدث اللّه تعالى في السماوات من انشقاق القمر وإقامة الرصد من الشهب المانعة للجن والشياطين من استراق السمع ، حكى اللّه عنهم في قوله عزّ وجلّ : وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْها مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهاباً رَصَداً ( 9 ) ، وانشقاق القمر يجيء في المعجزات . شرف آخر - 63 1445 - وهو أنه سبحانه زاده في النعم صلى اللّه عليه وسلم ، فعلّمه الشكر زيادة على شكر الأنبياء ، فقال فيما حكى اللّه تعالى عن إبراهيم عليه السّلام أنه قال : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ الآية ، واقتصر على ذلك ، ومدح نوحا فقال : إِنَّهُ كانَ عَبْداً شَكُوراً الآية ، وعلّمه فقال : فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ الآية . ثم سوى اللّه بينه وبينهم فأعطاه ما أعطاهم فقال : قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ الآية ، ثم تمم له في مفتتح كتابه ب الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ، فقال : وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ ( 181 ) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ الآية ، وقال : فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ الآية ، وقال : وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ الآية .